القرطبي
7
الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )
مستويات . وقال الحسن وعكرمة أيضا والفراء : مواقير حوامل ، يقال للشاة بسقت إذا ولدت ، قال الشاعر : فلما تركنا الدار ظلت منيفة * بقران فيه الباسقات المواقر والأول في اللغة أكثر وأشهر ، [ يقال ] بسق النخل بسوقا إذا طال . قال : لنا خمر وليست خمر كرم * ولكن من نتاج الباسقات كرام في السماء ذهبن طولا * وفات ثمارها أيدي الجناة ويقال : بسق فلان على أصحابه أي علاهم ، وأبسقت الناقة إذا وقع في ضرعها اللبن ( 1 ) قبل النتاج فهي مبسق ونوق مباسيق . وقال قطبة بن مالك : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ ( باصقات ) بالصاد ، ذكره الثعلبي . قلت : الذي في صحيح مسلم عن قطبة بن مالك قال : صليت وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ ( ق والقرآن المجيد ) حتى قرأ ( والنخل باسقات ) قال فجعلت أرددها ولا أدري ما قال ، إلا أنه لا يجوز إبدال الصاد من السين لأجل القاف . ( لها طلع نضيد ) الطلع هو أول ما يخرج من ثمر النخل ، يقال : طلع الطلع طلوعا وأطلعت النخلة ، وطلعها كفراها قبل أن ينشق . ( نضيد ) أي متراكب قد نضد بعضه على بعض . وفي البخاري ( النضيد ) الكفري ما دام في أكمامه ومعناه منضود بعضه على بعض ، فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد . ( رزقا للعباد ) أي رزقناهم رزقا ، أو على معنى أنبتناها رزقا ، لان الانبات في معنى الرزق ، أو على أنه مفعول له أي أنبتناها لرزقهم ، والرزق ما كان مهيأ للانتفاع به . وقد تقدم القول فيه ( 2 ) . ( وأحيينا به بلدة ميتا كذلك الخروج ) أي من القبور أي كما أحيا الله هذه الأرض الميتة فكذلك يخرجكم أحياء بعد موتكم ، فالكاف في محل رفع على الابتداء . وقد مضى هذا المعنى في غير موضع ( 2 ) . وقال ( ميتا ) لان المقصود المكان ولو قال ميتة لجاز .
--> ( 1 ) في ح ، ز ، ى : اللبأ وهو وزان عنب ، أول اللبن عند الولادة . ( 2 ) راجع ج 1 ص 177 وص 211